إعداد وتقديم الشيخ الدكتور إبراهيم بدوي
قصة عزير عليه السلام هي قصة نبي من أنبياء بني إسرائيل، مشهور بقصة عجيبة ذكرها الله في القرآن: قصة إماتته مائة عام ثم بعثه. كانت معجزة باهرة تدل على قدرة الله على إحياء الموتى.
واجه عزير قومه الذين عبدوه من دون الله وزعموا أنه ابن الله. بالإضافة إلى ذلك، قصته مليئة بالعبر عن التوحيد والبعث والنشور. لذلك، نستعرض قصة عزير عليه السلام كاملة عبر ثلاث حلقات مشوقة.
بعد انحراف بني إسرائيل ونسيانهم لشريعة الله، عبد بعضهم عزيراً عليه السلام من دون الله. قالوا: {عزير ابن الله}. جاء عزير يدعوهم إلى التوحيد الخالص لله، وينهاهم عن الشرك به.
بدأت قصته في وقت كثر فيه الجهل والضلال، حتى زعم قومه أنه ابن الله. وهكذا، نرى كيف يعود الشرك إلى بني إسرائيل بعد كل نبي أرسل إليهم. تذكير بأن القلب البشري يحتاج دائماً إلى التذكير بالتوحيد.
أراد الله أن يري عزيراً عليه السلام قدرته على إحياء الموتى. أماته الله مائة عام كاملة، ثم بعثه. قال له: {فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس}.
وهكذا، رأى عزير كيف يحيي الله الموتى بأعظم دليل: طعامه لم يتغير وحماره صار عظاماً ثم كساه الله لحماً. كانت معجزة باهرة لكل من رآها أو سمع بها. قال الله تعالى: سورة البقرة: 259.
بعد بعثه، عاد عزير عليه السلام إلى قريته بعد مائة عام كاملة. وجد الدنيا قد تغيرت والناس تبدلت. لكنه حمل معه رسالة التوحيد التي لا تتغير. قصته تعتبر أروع مثال على قدرة الله في إحياء الموتى.
وهكذا، تنتهي قصة عزير عليه السلام بمعجزة خالدة تذكرنا بيوم القيامة والبعث والنشور. إنها تذكير لكل من يشك في قدرة الله أن يعيد الحياة بعد الموت، وأن الله على كل شيء قدير.