📖 قصص الأنبياء

قصة زكريا عليه السلام

إعداد وتقديم الشيخ الدكتور إبراهيم بدوي

قصة زكريا عليه السلام هي قصة نبي من أنبياء بني إسرائيل، كان نجاراً تقياً ورعاً، آتاه الله العلم والحكمة. ارتبطت قصته ارتباطاً وثيقاً بقصة مريم بنت عمران، التي اصطفاها الله وطهّرها واختارها لمعجزة عظيمة.

يُعد النبي زكريا نموذجاً للدعاء والرجاء، فقد دعا ربه دعاء خفياً في كبر سنه ووهبه الله يحيى عليه السلام. لذلك، نستعرض قصة زكريا عليه السلام كاملة عبر ثلاث حلقات مميزة تجمع بين قصته وقصة مريم العذراء.

📋 فهرس حلقات قصة زكريا

  1. كفالة مريم
  2. العابدة الصغيرة
  3. هنالك دعا زكريا ربه
١ الحلقة الأولى

◈ كفالة مريم — تكفل زكريا بمريم عليها السلام

بدأت القصة عندما نذرت امرأة عمران ما في بطنها لله خالصاً محرراً لبيت المقدس. فلما وضعتها أنثى — وهي مريم عليها السلام — قالت: {رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى}. وقد تقبّلها الله بقبول حسن وأنبتها نباتاً حسناً.

بعد ذلك، أراد سدنة بيت المقدس أن يختاروا من يكفل مريم رعايةً لها. حينها، وقع الاختيار على زكريا عليه السلام بعد أن أجرى الله معجزة صغيرة: إذ خرج سهم زكريا هو الفائز من بين السدنة الذين اقترعوا على كفالتها. وهكذا، نشأت مريم في كنف زكريا الصالح في محرابها الخاص.

يمكنك الاطلاع على الآيات في سورة آل عمران: 35-37.

٢ الحلقة الثانية

◈ العابدة الصغيرة — نشأة مريم في المحراب

كانت مريم عليها السلام قد نشأت في المحراب تعبد الله وتتفرغ للطاعة والعبادة. وكان كلما دخل عليها زكريا عليه السلام المحراب يجد عندها رزقاً عجيباً. قال تعالى: {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً}.

عندما رأى زكريا هذا الرزق — فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف — تعجّب وسألها: {يا مريم أنى لك هذا؟} قالت: {هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب}. هنا، أيقن زكريا أن الله قادر على كل شيء، وأن الذي يرزق مريم بهذا الرزق الخارق قادر على أن يرزقه هو أيضاً — هو الذي بلغ الكبر وعقمته السن.

قال الله تعالى: سورة آل عمران: 37.

٣ الحلقة الثالثة

◈ هنالك دعا زكريا ربه — استجابة الدعاء وولادة يحيى

عندما رأى زكريا عليه السلام بعينيه رزق مريم العجيب في المحراب، تحرّك في قلبه الأمل والرجاء. وهنالك — في ذلك المكان المبارك — دعا زكريا ربه دعاء خفياً: {رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء}.

استجاب الله له، فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب: {أن الله يبشرك بيحيى مصدقاً بكلمة من الله وسيداً وحصوراً ونبياً من الصالحين}. تعجّب زكريا وقال: {رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر؟} قال: {كذلك الله يفعل ما يشاء}.

وهكذا، وهبه الله يحيى عليه السلام — نبياً من الصالحين — بعد حياة من الطاعة والرجاء. تعلّمنا هذه القصة أن الله لا يعجزه شيء، وأن الدعاء في الرخاء قبل الشدة هو مفتاح الفرج، وأن على المؤمن ألا ييأس من رحمة الله أبداً.

يمكنك الاطلاع على الآيات في سورة آل عمران: 38-41.

🎬 جميع حلقات قصة زكريا

← العودة إلى قائمة الأنبياء
التالي: قصة موسى ←